fbpx

البصمة الرقمية – كيف تحمي خصوصيتك على الإنترنت؟

في الواقع، يمكن أن تكون البصمة الرقمية أحد نوعين:

  1. البصمة الرقمية النشطة: هذا النوع من البصمة يتركه الناس عمداً. مثلاً عندما تزور أحد مواقع الويب وتقوم بإدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصين به ثم تسمح للنظام بتذكرها، في حال قمت بتفعيل "تذكرني" لست مضطراً لإعادة كتابة معلومات تسجيل دخولك في المرة القادمة، إدارة الموقع ستتولى ذلك.

           


    أو عندما تقوم بإضافة أو مشاركة منشورات في أحد حساباتك على مواقع التواصل الاجتماعي أو المدونات. إن قيامك بما سبق يعني موافقتك على تركها كبصمة رقمية لك عبر الإنترنت.

     

     

  2. البصمة الرقمية المخفية: هذا النوع من البصمة يتركه شخص لا ينوي فعل ذلك، أي أنه أيضاً لا يدرك أن شخصاً/جهة ما تجمع معلومات حول نشاطه على الإنترنت. ومن أكثر الأمثلة وضوحاً هي زيارة مواقع الويب التي تحتوي على عداد لحساب عدد زيارات موقع الويب التي قام بها مستخدم واحد أو تلك التي تقوم بتحديد موقع جهاز المستخدم باستخدام عنوان IP.

         

     

هل تتذكر الفتاة اللطيفة التي كان أول شيء فعلته هو البحث عنها على Facebook أو Instagram؟ هذا يجيب على السؤال!

يمكن لأي شخص متابعة بصمتك الرقمية. هذا لا يعني فقط صديقك أو زميلك، ولكن أيضاً أصحاب العمل الذين تقدمت إليهم بطلب وظيفة، وإدارة المدرسة، والمخابرات، والشرطة، وغيرها من الجهات الحكومية وغير الحكومية، وربما المحتالون لأنه غالباً ما تكون البيانات مخزنة على مرأى من الجميع ويمكن الوصول إليها بسهولة حيث يمكن سحبها من خلال سجل البحث الخاص بك أو عبر مزود خدمة الإنترنت الذي تستخدمه، ولك أن تتخيل قيمتها وإمكانيات استخدامها أو إساءة استخدامها. إن بصمتك الرقمية تشبه وحدة تخزين ذات جدران شفافة وقابلة للاختراق لأن أي شخص يمكنه العثور على معلوماتك من خلال بحث بسيط  بسبب بصماتك الرقمية.

لنقل أن Cyber Arabs هو الجهة التي نريد تعقب بصمتها الرقمية، عندئذٍ ما علينا سوى الانتقال إلى المتصفح وكتابة اسمه في شريط البحث، لاحظ عدد النتائج التي سيعرضها بنقرة واحدة:

 

 

لاحظنا مما سبق أن البصمة الرقمية هي مرادف لهويتك الرقمية، فعندما يقوم شخص ما بإدخال اسمك في محرك البحث يكشف عن كل التفاصيل المرتبطة بك والتي يمكن له أحياناً سرقتها واستخدامها لأغراض غير قانونية. في أغلب الأحيان، يبحث المجرمون عن معلومات المستخدم الشخصية ليتمكنوا من الوصول إلى حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي، وبطاقات الائتمان وما إلى ذلك، وغالباً لا يدرك الناس أن معلوماتهم القيمة هذه قد سرقت. 

على أي حال هناك مجموعة من المؤشرات تدل على أن بيانات هويتك الرقمية يستخدمها لصوص، نذكر منها:

  1. وجدت صورة شخصية لك في موقع ويب لم تصرح له باستعمالها ونشرها،
  2. تم سحب/إضافة مبلغ من/إلى رصيدك البنكي ولكنك لست من قام به؛
  3. لا يتم إيصال بعض فواتيرك أو بريدك الإلكتروني إلى المستلم؛
  4. وصلك تحذير بشأن ديون لم تأخذها من قبل؛
  5. وصلك إقرار ضريبي آخر مقدم باسمك بالرغم من أنك سددته مسبقاً؛
  6. وصلك تحذير من شركة التأمين الصحي الخاصة بك لإشعارك بنفاذ كافة المزايا المخصصة لك حتى لو لم تستخدم أي منها على الإطلاق؛

إذا واجهت هذه الأشياء أو أي أشياء أخرى فقد حان الوقت للقلق والاتصال بالشرطة لكي لا تقع ثانية في هذا الفخ، حان الوقت أيضاً لتتعرف على كيفية حماية بصمتك الرقمية.

لست بحاجة أن تكون خبير تكنولوجي لإنشاء بصمة رقمية جيدة. الحذر البسيط هو كل ما يتطلبه الأمر. لذلك، إليك بعض النصائح التي يجب وضعها في الاعتبار:

  1. وسائل التواصل الاجتماعي: بما أن وسائل التواصل الاجتماعي من أكثر مواقع الويب زيارةً إذ يمتلك مليارات الأشخاص حسابات عليها، يصبح من غير المستغرب أن يسجل موقع ويب مثل Facebook، على سبيل المثال، كل نشاط يقوم به المستخدمين ومن ثم يستخدم هذه المعلومات في تحسين استراتيجيات التسويق الخاصة به، أو ربما يبيع هذه المعلومات لأطراف ثالثة. ولتجنب ذلك:
    • قم بتسجيل الخروج من حساباتك بعد الانتهاء من كل جلسة لأنك إذا نسيت تسجيل الخروج، فسيستمر الموقع في تسجيل نشاطك تلقائياً على منصات أخرى.
    • قم بحذف الحسابات القديمة وتأكد من حذف كافة بياناتك عليها.
    • كن حريصاً لما تشاركه على حساباتك النشطة بما في ذلك تاريخ ميلادك والأماكن التي زرتها ورقم بطاقة الائتمان الخاصة بك، وحتى صورة طفلك التي أظهرت عن طريق الخطأ صورة لعنوانك، لأن المجرمين يمكن أن يستخدموها لخداعك.
  2. إعدادات الخصوصية: عند البحث عن طريقة لحماية البصمة الرقمية، يجب على كل مستخدم تقييم إعدادات الخصوصية لكل أداة ومنصة يستخدمها من خلال ضبط إعدادات الخصوصية بالطرق التالية:
    • اضبط إعدادات الخصوصية للبريد الإلكتروني والوسائط الاجتماعية: في الواقع، يسمح Facebook و Twitter و Google بضبط إعدادات الخصوصية لترك بصمة رقمية أقل. على سبيل المثال، عندما تستخدم Facebook، يمكنك حصر كل ما تنشره على أن يراه أصدقاؤك فقط.
    • لا تستخدم جهاز العمل للوصول إلى الحساب الشخصي وبالعكس: إذا كنت تدير أو لديك حق الوصول إلى حساب الشركة الخاص على منصات التواصل الاجتماعي أو موقع الويب أو البريد الإلكتروني، فمن المهم جداً توخي الحذر نظراً لأنه يمكنك استخدام حساب العمل الخاص بك عن طريق الخطأ بدلاً من حسابك الشخصي أو العكس. نتيجة لذلك، يمكن أن يؤدي أي أثر تتركه إلى فقدان معلومات قيمة، لذلك من الأفضل استخدام أجهزة مختلفة للوصول إلى كل حساب.
    • لا تشارك اسمك أو لقبك الصحيحين عند إنشاء حساباتك، لأنه في بعض الأحيان يكفي معرفة الاسم الكامل للشخص وتاريخ ميلاده للحصول على تفاصيل أخرى مهمة عنه. 
    • قم بإجراء تحديثات منتظمة للبرامج: لأن ذلك يفيد بتحسين مستوى الأمان لدينا.
    • تجنب استخدام شبكة Wi-Fi العامة ومنافذ USB المتاحة للعامة: عندما تقوم بإدخال معلومات تسجيل الدخول لإحدى حساباتك عبر نقطة Wi-Fi عامة، فإن فرص سرقة بياناتك الشخصية مثل اسم المستخدم وكلمة المرور تزداد بشكل كبير. كذلك عند توصيل جهازك بمنفذ USB عام أو خارجي، يجب أن تتذكر أنه يتم تكوينه عادةً لنقل البيانات ومزامنتها فورًا بعد الاتصال، أي أنك ستقوم بمشاركة معلومات مهمة من دون أن تعرف.
  3. وضع التصفح المتخفي: عند تفعيل هذه الميزة في المتصفح لا يتم حفظ سجلّ التصفح وملفات تعريف الارتباط وبيانات موقع الويب والمعلومات التي قمت بإدخالها في النماذج، لكن سيتم الاحتفاظ بالملفات التي تُنزلها ولن يتم إخفاء نشاطك من المواقع الإلكترونية التي تزورها أو مزوّد خدمة الإنترنت الذي تستخدمه. لتفعيل هذه الميزة على جهاز الكمبيوتر، افتح المتصفّح وفي أعلى يسار الصفحة، انقر على رمز المزيد، ثم نافذة تصفُّح متخفٍ جديدة، ستظهر نافذة جديدة يوجد في أعلاها رمز التصفُّح المتخفي. 

     

  4. إضافات خاصة إلى المتصفح:  بغض النظر عن المتصفح الذي تستخدمه، هناك العديد من الإضافات التي يمكنك تثبيتها للحفاظ على خصوصيتك بمستوى أعلى. على سبيل المثال، إذا كنت تستخدم Google فيمكنك إعداد Privacy Badger، وهي عبارة عن إضافة لكل من متصفحي الإنترنت ( Firefox , chrome ) و التي تقوم بإيقاف ومنع أي موقع من التجسس عليك وتتبع نشاطك من دون موافقتك، وبمجرد تثبيت الإضافة على متصفحك والضغط على أيقونتها ستلاحظ نافذة بالمواقع، حيث أنَّ اللون الأخضر يعني بأن الموقع لا يحاول التجسس عليك واللون الأحمر يعني بأنه حاول ذلك وقد تم إيقافه من طرف الإضافة، لتثبيت الإضافة على متصفح Chrome :
    • قم بالدخول إلى الموقع ( من هنا ) ثم انقر على install 
         

       

    • انقر على Add 
             
    • انتظر حتى يتم تحميلها وإضافتها تلقائياً على متصفحك 
           
  5. أنشئ كلمات مرور قوية، لمعرفة المزيد عن كلمات المرور القوية انقر هنا
  6. قم بنسخ إحتياطي للبيانات: أنت توافق على أن الكثير من المعلومات التي نخزنها في الشبكات الاجتماعية فريدة (مثل الصور ومقاطع الفيديو وما إلى ذلك) وستكون خيبة أمل كبيرة أن تفقدها. علاوة على ذلك، إذا استخدم شخص ما بصمتك لأغراض غير قانونية وهاجم جهازك، فقد تفقد جميع البيانات المخزنة هناك. لذلك، من المهم جداً نسخ جميع معلوماتك إلى الأجهزة أو تخزينها في السحابة إذا كنت لا ترغب في تجربة هذه الخسارة الكبيرة. ننصح باستخدام موقع التخزين السحابي Mega.nz لأنه يقدم 50 مساحة غيغابايت مجانا، وبإمكانك زيادتها عند الحاجة مقابل تكلفة زهيدة.

 

تعد البصمة الرقمية للمستخدم عاملاً مهماً للغاية قد يترك تأثيراً كبيراً على حياة الشخص، وبالتالي يجب حمايتها بعناية. إذا كنت مستخدماً متعطشاً للإنترنت ولا يمكنك تخيل حياتك بدون شبكة الويب العالمية، فقد حان الوقت للاهتمام بخصوصيتك وجعلها عادة في حياتك اليومية.

أخر المستحدات الرقمية


ما هي أبرز توقعات الأمن السيبراني لعام 2021؟

أفضل ما يمكن فعله لتحديد توقعات الأمن السيبراني لعام 2021 هو النظر إلى التهديدات المتطورة Read more…


حملة تصيد احتيالي هائلة تستهدف اجتماعات زوم

تم رصد حملة تصيد احتيالي هائلة أصابت اجتماعات تطبيق زوم التي جرت خلال عطلة عيد Read more…


الإنتربول يلقي القبض على محتالين هاجموا أكثر من 50 ألف شركة

بعد تحقيق استمر لمدة عام بقيادة الإنتربول، تم اعتقال ثلاثة أشخاص في لاغوس نيجيريا قاموا Read more…


هل يمكن قرصنة السيارات وسرقتها في دقائق

بدأت شركات صناعة السيارات باستخدام أحدث التقنيات التكنولوجية المتوفرة لإنتاج أنظمة سياراتها الحديثة، وذلك في Read more…


ثغرات أمنية في تيك توك قد تسمح بالاستيلاء على حسابكم.. بنقرة واحدة!

عالج تطبيق تيك توك الشهير ثغرتين من نقاط الضعف التي كان من الممكن أن تسمح Read more…


قرصان تركي يخترق ويشوه موقع الرئيس الأميركي جو بايدن

اخترق قرصان تركي يدعى RootAyildiz موقع Vote Joe الذي أنشأته حملة الرئيس الأميركي جو بايدن Read more…


عيب في فيسبوك ماسنجر يسمح بالتجسس على مستخدمي أندرويد

أصلح Facebook عيباً فادحاً في تطبيق المراسلة فيسبوك ماسنجر Messenger لنظام أندرويد، والذي يسمح للمتصلين Read more…


خدمات غوغل المجانية.. مكان خصب لحملات التصيد الاحتيالي

يسيء المهاجمون استخدام خدمات غوغل المجانية وأدواتها المتوفرة لإنشاء حملات تصيد احتيالي مقنعة تسرق بيانات Read more…


شبكة VPN ما هي؟ وما علاقتها بمستوى الأمان على الإنترنت؟

نما عدد مستخدمي شبكة VPN بشكل كبير خلال السنوات القليلة الماضية في العديد من البلدان Read more…


عصابات برامج الفدية.. كيف تعمل؟ ومن الأكثر شهرة؟

تبحث خدمات عصابات برامج الفدية (RaaS) بنشاط عن ضمّ شركات تابعة لها، بهدف تقسيم الأرباح Read more…