خطة فيسبوك Facebook التي تم اعلانها لدمج تطبيقات المحادثة : فيسبوك ماسنجر FB Messenger و الواتساب WhatsApp و انستغرام Instagram تثير مخاوف بخصوص خصوصية البيانات


يبدو أن شركة فيسبوك Facebook تعمل على على دمج الهياكل الأساسية لخدمات المراسلة الثلاث الخاصة به:  فيسبوك ماسنجر Facebook Messenger و الواتساب WhatsApp و انستغرام Instagram. الغرض هو السماح لمستخدمي احد هذه التطبيقات بالاتصال بسلاسة مع مستخدمي التطبيقات الاخرى وهذا الشيء غير ممكن في الوقت الحالي.

والقصد من ذلك هو توفير تشفير من طرف إلى طرف او ما يعرف بالتشفير من البداية الى النهاية end-to-end encryption ، والحفاظ على خصوصية المحتوى ، بصورة مشتركة على جميع التطبيقات , ولكن الخطر هو أن هذا لا يمكن إلا أن يضعف الخصوصية التي يوفرها الواتساب حاليا. يبدو أن الفكرة قد طورها مارك زوكربيرج Mark Zuckerberg طوال عام 2018 ، ويعتقد أنها هدف مراد تحقيقه بنهاية عام 2019 أو أوائل عام 2020.

استحوذت شركة  فيسبوك على انستغرام مقابل حوالي 1 مليار دولار في عام 2012 ، و على الواتساب مقابل 19.3 مليار دولار في عام 2014. في ذلك الوقت ، وعد زوكربيرج بترك التطبيقات وحدها ككيانات منفصلة عن فيسبوك.  في عام 2016 ، بعد الضغط من طرف فرقة عمل حماية البيانات العاملة على المادة 29 في أوروبا Article 29 Data Protection Working Party (والذي يضم منظمي الخصوصية للدول الأوروبية) توقفت شركة فيسبوك عن معالجة بيانات واتساب لعرض الإعلانات. وقد أعلن منظم الخصوصية الأيرلندي: “تم التأكد ، في الوقت الحالي ، أن فيسبوك فرع أيرلندا لا توصل عملية معالجة بيانات المستخدم الأوروبي من الوتساب لأغراض عرض الإعلانات وتحسين خدمة الفيسبوك”.

ومع ذلك ، فإن استمرار مخاوف الخصوصية المتعلقة بفيسبوك  قد أزعج مؤسسي انستغرام و واتساب بشكل واضح. ليس من المعروف إلى أي مدى كانت خطط فيسبوك المبكرة لدمج الأنظمة جزءًا من هذه المخاوف ، لكن الشركاء المؤسسين لكل من انستغرام و واتساب قد غادروا شركة فيسبوك. كان براين أكتون Brian Acton الشريك المؤسس لواتساب أول من غادر في أواخر عام 2017. وفي فبراير عام 2018 ، تبرع بمبلغ 50 مليون دولار لمؤسسة سيكنال  Signal Foundation المنافسة . وبحلول مارس 2018 ، كان قد أضاف اسمه إلى هاشتاك “امسح فيسبوك” #deletefacebook  . وفي نفس الشهر ، أعلن يان كوم Jan Koum ، وهو شريك مؤسس لواتساب ايضاً ، عن رحيله ، على الرغم من أنه بقي حتى نهاية عام 2018 ربما لحماية أرباح اسهمه التي يعتقد أنها في تقترب بقيمتها من 450 مليون دولار أمريكي. اما مؤسسي انستغرام  كيفن سيستروم Kevin Systrom  ومايك كريغر Mike Krieger  فقد غادرا الشركة في سبتمبر 2018 .

إن دمج تطبيقات المحادثة هذه  أمر منطقي تجارياً بالنسبة لفيس بوك. وسيسهل على المستخدمين التواصل بشكل كامل داخل فيسبوك  بدلاً من الاعتماد على خدمات مشتركة مختلفة. سيؤدي ذلك إلى زيادة عدد الساعات التي يقضيها المستخدمون على الفيسبوك. ولكن من المرجح أن يزيد ذلك من كمية الإعلانات التي يمكن لفيسبوك بيعها استنادًا إلى عادات استخدام مستخدميه. هذا أيضا منطقياً من الناحية التجارية, فقد كان نمو عائدات الفيس بوك على أساس سنوي في انخفاض منذ منتصف عام 2016 (بلغ ذروته عند أقل من 60٪).  بحلول الربع الثالث من عام 2018 ، انخفض إلى أكثر بقليل من 30 ٪.

القلق الآن هو أنه بدلاً من زيادة خصوصية فيسبوك ماسنجر و الواتساب و انستغرام ، سيتم تخفيض الخصوصية إلى القاسم المشترك الأدنى. على سبيل المثال ، يتطلب استخدام كل من انستغرام  و فيسبوك ماسنجر من المستخدمين تقديم هوياتهم الحقيقية ، بينما يتطلب واتساب حاليًا رقم هاتف فقط عند التسجيل.  إن الوعد بتشفير من طرف إلى طرف end-to-end encryption سيحمي المحتوى من المتنصتين eavesdroppers  بما في ذلك الفيسبوك. لكن الدمج بين معرفة البيانات الوصفية metadata ومعرفة من يتواصل مع من ومتى ، سيزيد من قدرة خوارزميات الفيسبوك على توجيه الإعلانات ، ومن المرجح أن يزيد من إيراداته.

وقد أعرب اكاديميون وسياسيون عن قلقهم من هذه الخطوة.  في مجموعة متسلسلة من التغيريدات على تويتر ، سأل ماثيو غرين Matthew Green (الأستاذ المساعد في جامعة جونز هوبكنز) ، قائلاً : “السؤال الحقيقي هو: هل يعني هذا أن التشفير على جميع الخدمات الثلاث ستتم ترقيته إلى جودة ما عليه في واتساب؟ أو سيتم تخفيض تشفير واتساب للسماح بالتوافق؟ ”

واختتم قائلاً: “على أي حال ، الموجز هو: قد تكون هذه الخطوة جيدة أو سيئة للأمن / الخصوصية. ولكن بالنظر إلى التاريخ الحديث والدوافع المالية لـفيسبوك ، لن أراهن بأموال الغداء الخاصة بي على” جيد “. الان هو توقيت ممتاز لبدء نقل المحادثات المهمة خارج هذه الخدمات”.

وقال السيناتور إدوارد ج. ماركي Edward J. Markey ، في بيان اصدره: “عندما يتعلق الأمر بالخصوصية ، لم يعد بإمكاننا إعطاء فيسبوك فائدة الشك benefit of the doubt “. واضاف : ” لقد سمعنا الكثير من فيسبوك حول مدى التزامها بتغيير مسارها وحماية معلومات مستخدميها ، لكن الشركة تجاهلت وعودها مراراً وتكراراً. والآن بعد أن خططت” فيسبوك “لدمج خدمات الرسائل الخاصة بها ، نحتاج إلى أكثر من مجرد ضمانات من الشركة أن هذه الخطوة لن تأتي على حساب خصوصية وبيانات المستخدمين ، ولا يمكننا أن نسمح بأن يصبح تكامل المنصة هو تفكك الخصوصية. ”

المصدر:

https://www.securityweek.com/privacy-fears-raised-over-facebook-messaging-apps-integration

 

ان كان لديكم اي استفسار او سؤال الرجاء مراسلتنا عبر التعليقات في اسفل الشاشة

للتعليقات

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

CyberArabs عضو في:

للتبليغ

سجل في نشرتنا الشهرية

%d مدونون معجبون بهذه: