fbpx

الشبكة الافتراضية الخاصة VPN


لأنها الطريقة الأكثر أماناً على الإطلاق للاتصال بالإنترنت في يومنا هذا، لأن تكلفة استخدامها قد تصل إلى درجة المجانية، ولأنها سهلة التطبيق إلى حد نقرة واحدة، لهذه الأسباب سنتطرق في العدد الأول من مجلتنا إلى الشبكات الافتراضية الخاصة، وسنحثكم بشدة على استخدامها.

كي نتمكن أولاً من فهم الشبكات الافتراضية الخاصة سنبدأ بخلفية بسيطة عن الشبكات الواقعية الخاصة ومشكلاتها وكيف أتت الشبكات الافتراضية كحل سحري لكل هذه المشاكل، وطبعا كما وعدنا يمكنكم تجاوز هذا المقطع والانتقال إلى الجزء الأخير من المادة لتطبيقها بنقرة واحدة، لكن من الأفضل فهم لماذا هي آمنة إلى هذا الحد وآلية عملها.

الشبكة الخاصة هي الأم الأولى لشبكة الإنترنت العالمية اليوم، وولدت هذه الشبكة من فكرة وصل جهازين كمبيوتر في غرفة واحدة مع بعضهم البعض بكابل لتسهيل نقل البيانات فيما بينهم، وبعد أن نجحت الفكرة توسعت لتصل كافة أجهزة الكمبيوتر في تلك الشركة بكابلات فيما بينهم، وهكذا كانت الولادة الأولى في بداية الستينات لشبكة واقعية خاصة في مركز أبحاث في وزارة الدفاع في الولايات المتحدة الأمريكية.

ثم ما لبثت العديد من الجهات والمراكز والشركات إلى إنشاء هذا الشبكة الخاصة في مقارها في الولايات المتحدة وغيرها من دول العالم، لكنها بقيت شبكات خاصة منفصلة معزولة تماماً، إلى أن أتت فكرة وصل كل هذه الشبكات فيما بينها في كل بلد ثم وصلها بكابلات عابرة للمحيطات بشبكات الدول الأخرى وهنا كانت ولادة الشبكة العامة أو شبكة الإنترنت العالمية.

بالقدر الذي قدمته هذه الشبكة من حلول وسهلت الاتصال إلا أنها في نفس الوقت خلقت مشكلة أخرى وهي الخصوصية فلا يمكن لأي جهة أو شركة أو وزارة أن تسمح لكل من هم على الشبكة العامة بالولوج إلى شبكتها الخاصة، لذلك كان لابد من إبقاء شبكتها خاصة ومعزولة تماماً، وفيما لو أرادت بعض الأجهزة الاتصال بالإنترنت فهناك جهاز واحد فقط نسميه اليوم “سيرفر” خادم مهمته أن يستلم هذه الطلبات من الأجهزة ويخرج إلى الإنترنت يحضرها لهم ويعود بها ليوزعها على كل جاهز حسب طلبه.

لكن مع اتساع الشركات الخاصة وتوزع مكاتبها في أطراف مختلفة من المدينة أو الدولة أو حتى القارات كانت هناك مشكلة كبيرة تلوح في الأفق، كيف يمكننا أن نربط كل هذه الفروع المتناثرة بشبكة خاصة أي بشبكة كابلات خاصة تمدها تلك الشركة، هذا شبه مستحيل، لكن ماذا لو تمكننا من الوصل فيما بين تلك الفروع عن طريق شبكة الإنترنت الموجودة فعلياً مع الحفاظ على شرط الخصوصية وانعزال هذه الشبكة الخاصة عن العامة بالرغم من استخدامها.

رداُ على هذا التحدي الكبير ولدت تكنولوجيا جديدة نسميها الشبكة الافتراضية الخاصة اختصاراُ VPN فكيف تعمل هذه الشبكة؟

بقدر ما يمكن لهذه التكنولوجيا أن تكون معقدة إلا أن الجواب باختصار سهلٌ جداً فما قامت به هو الحفاظ على بنية الشبكة القديمة واستبدال الكابلات الخاصة التي تصل بين أجهزة الكمبيوتر في شركة ما بالكابلات العامة التابعة لشبكة الإنترنت وحافظت على سرية البيانات المرسلة والمستقبلة من خلال خلق نفق خاص مشفر تماماً يمر عبر شبكة الإنترنت ويصل بين جهاز المستخدم أو الفرع أينما كان في العالم بشبكة شركته الرئيسية الخاصة أينما كانت في العالم، فبهذا بات يمكننا تركيب شبكة خاصة حدودها العالم كله، دون أن نمد كابل واحد وبمجرد اتصال جميع الأطراف في الإنترنت، فكان بذلك شبكة خاصة مغلقة ضمن الشبكة العامة.

إذا ماذا يعنينا من كل هذا الكلام نحن كمستخدمي إنترنت ونشطاء ومدونين في العالم العربي؟ فليس لدينا شركات مترامية الأطراف نصل بينها، وكل ما يهمنا هو تجاوز حجب المواقع الإلكترونية التي تضعه حكوماتنا في وجهنا، بالإضافة إلى ضمان خصوصيتنا وعدم إمكانية مراقبة وتحليل وقراءة البيانات الخاصة التي نرسلها ونستقبلها.

ببساطة الشبكة الافتراضية الخاصة هي الجواب والحل الأمثل لهذه المشاكل والمخاوف التي تواجهنا، فهي تتيح لنا تشفير كافة بياناتنا على جهاز الكمبيوتر الخاص بنا ثم ترسلها من خلال مزودات خدمة الإنترنت المحلية وأجهزة الرقابة عبر نفق لا يمكنهم أبداً الإطلاع على محتوياته، وطبعا كون السيرفر أو الخادم الشبكة الافتراضية الخاصة الذي سيقوم بتلبية طلباتنا وإحضار صفحات الإنترنت لنا، موجود في دولة أخرى لا تمارس حجب المواقع فهذا يعني أننا سنتمكن من تجاوز الحجب أيضاً.

ولن تتمكن الحكومات ببساطة من إيقاف أو حجب هذه الخدمة (النقل عبر أنفاق مشفرة) كما تفعل مع برامج البروكسي، لأن العديد من الشركات التجارية الكبرى التي يعتمد الاقتصاد عليها ليس لديها بديل عن استخدام الـ VPN وكذلك المؤسسات الحكومية والجيش والوزارات والسفارات وما إلى هنالك.

ويمكننا نحن أيضاً استخدام الـ VPN  فكما نعلم أن هناك العديد من الجهات والمنظمات العالمية غير الربحية التي تؤمن بحق المستخدمين في الخصوصية والحرية والحق في الوصول إلى المعلومات، هذه الجهات ومن خلال عملها على هذه القضية لم توفر جهداً للاستثمار في هذه التكنولوجية الجديدة، فاليوم هناك على الشبكة الإنترنت العديد من الأدوات تتمثل في برامج بسيطة يمكن تحميلها وتشغيلها بنقرة واحدة لتضعنا في شبكة افتراضية خاصة بشكل مجاني تماماً لبعض منها أو شبه مجاني في أدوات أخرى.

ومن أشهر هذه الأدوات المجانية بالكامل “هوت سبوت شيلد” قم بتحميله وتشغيله بنقرة واحدة من هنا

وكذلك “سيكيورتي كس” يسمح بالحد الأدنى بـ 50 إلى 300 ميكا يومياً مجاناً حسب الضغط على الشبكة حمله من هنا

وغيرهم الكثير، لكن تثبيتها قد يتطلب أكثر من نقرة واحدة، سنتطرق في أعداد لاحقة إلى تنصيبها خطوة بخطوة.

ان كان لديكم اي استفسار او سؤال الرجاء مراسلتنا عبر التعليقات في اسفل الشاشة

4 comments on “الشبكة الافتراضية الخاصة VPN

سوري

شكرااا كتير عالشرح المميز. و لكن نريد حلاا لل \ vpn في سوريا كونها محجوبة ايضاا و قد قمت باستعمال اكثر من برنامج دون فائدة؟؟؟؟
مالحل ؟هل هناك برامج اخرى نستطيع بها الولوج عبر vpn؟؟؟
و لكم جزيل الشكر

Reply
cyber-arabs

ننصح باستعمال برنامج تور، فهو ىمن وقد تم تحسينه في الاصدار الجديد الاسبوع الماضي، كما يمكن تجربة your freedom هو جيد جداً شرط استخدام خيار الـ SSH او +SHH وليس الـ VPN.

Reply
ahmad

هل السايفون امن لكي نعتمد علية وهل يمنع dns ارجو الرد وشكرا

Reply
cyber-arabs

السايفون آمن وننصح باستخدامه.

Reply

للتعليقات

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

CyberArabs عضو في:

للتبليغ

سجل في نشرتنا الشهرية

%d مدونون معجبون بهذه: