من نحن

  حول “Cyber-Arabs”

خلال السنوات القليلة الماضية، تحوّلت الإنترنت إلى وسيلة حيوية لحرية تداول المعلومات
في أنحاء العالم العربي. وقد إعتمد آلاف المدونين والصحفيين على هذه الوسيلة. إلا أنه مع ارتفاع عدد الأشخاص الذين يستخدمون الإنترنت كوسيلة للتعبير بحرية ازداد في المقابل لدى السلطات القمعية الإدراك والقدرة على تعقّب هذه الحرية المتنامية وتضييق الخناق عليها، وتهديدها.

ويُشار في هذا الصدد إلى أن حكومات عدة في المنطقة قد بدأت بتطبيق مجموعة مواقف حيال الإعلام الاجتماعي والإنترنت، فجعلت من الشرق الأوسط وأفريقيا من بين أكثر البيئات قمعاً لحرية التعبير في الإعلام التقليدي. وفي إطار لعبة القط والفأر هذه، لا يزال العديد من المدونين والناشطين في مجال حقوق الإنسان غير مطلعين بما يكفي على التهديدات الأمنية التي يتعرضون لها خلال استخدامهم لتكنولوجيا التواصل الحديثة.

ويسعى “Cyber-Arabs”، موقع الأمن الرقمي في العالم العربي، لتضييق هوة المعلومات هذه، وتأمين معلومات باللغة العربية شاملة وسهلة الفهم بشأن الأمن الرقمي والإرشاد نحو كيفية البقاء في مأمن خلال العمل عبر شبكة الإنترنت. وسيجد القرّاء على الموقع قصص مستمدة من الواقع مباشرةً حيث يصف الناشطون كفاحهم اليومي، والصعوبات والمخاطر التي تعترضهم، والحلول التي توصلوا إليها. ومن شأن التوصية بالوسائل التي يسهل تثبيتها أن تساعد الصحفيين والناشطين على اتخاذ تدابير الحيطة لحماية أنفسهم. وستقترح تسجيلات فيديو تعليمية بعض أهم برامج الحماية وتصوِّر خطوات يمكن للجميع اتخاذها لجعل الكمبيوتر الشخصي أقل انكشافاً. وستشكل المقابلات مع خبراء في مجال التكنولوجيا جسراً بين الناشطين ومجال الأمن. ومجلة “Cyber-Arabs”، ستلقي الضوء على آخر المستجدات والمعلومات المتعلقة باستخدام شبكة الإنترنت بشكل اكثر آماناً.

وأخيراً، يسعى الموقع الإلكتروني لأن يتخطى إطاره كمجرد موقع إلكتروني على أمل أن يشاركنا القراء بخبراتهم ومخاوفهم أيضاً. وأما في صفحتنا على الفيسبوك، فبالإمكان طرح الأسئلة ومناقشتها على أن يتطور الموقع الإلكتروني ليتحوّل إلى منصة وملتقى لمن تهمه مسألة أمنه على شبكة الإنترنت. وبما أن إحدى أهم قواعد الأمن هي أنك أنت آمن بقدر أمن أضعف رابط على شبكة الإنترنت التي تستخدمها، فعلى قدر المشاركة ونشر المعرفة بشأن الأمن كلما أصبحنا بمأمن أكثر.

سوزان فيشر – مديرة برنامج الشرق الأوسط لدى “معهد صحافة الحرب والسلام” (IWPR)

 حول معهد صحافة الحرب والسلام

يقوم معهد صحافة الحرب والسلام بتنفيذ برامج لبناء القدرات في أكثر من أربعة وعشرين منطقة تعاني من النزاعات والأزمات حول العالم. وقد تم إنشاء المعهد في العام ١٩٩٣ ويركز عمله على التدريب وإعداد التقارير وبناء المؤسسات. وهذا يتضمن إنشاء وسائل إعلام محلية مستقلة، تدريب مراسلين محليين ومحررين ومنتجين وذلك على مهارات أساسية وتخصصية، بالإضافة إلى دعم كتابة تقارير معمقة وشاملة حول حقوق الإنسان والحوكمة وقضايا مشابهة، ونشر منهجية كتابة التقارير المبنية على الحقائق في البلدان النامية وفي كافة أنحاء العالم، بالإضافة إلى تعزيز قدرات التواصل لدى مجموعات حقوق الإنسان المحلية والمنظمات التي تعنى بقضايا المرأة والقضايا المحلية الأساسية.

www.iwpr.net